آقا رضا الهمداني

121

مصباح الفقيه

التي لا يوجب اختلافها تغييرا في المعنى ولا في نظم الكلام وترتيبه ولا إخلالا بالعربيّة - كضمّ المثلّثة من « حيث » وفتحها - مرجعه إلى الاختلاف في كيفيّة التعبير بذلك الكلام الخاصّ بحسب اختلاف الألسن واللّغات ، فهو كالإمالة والترقيق والتفخيم والمدّ والإدغام وأشباهها من كيفيّات القراءة لا المقروء ، كما هو الشأن بالنسبة إلى المرتبة الخاصّة من الحركة التي تشخّصت الكلمة بها ، مع أنّ المباينة بينها وبين مرتبة أخرى من جنسها ربما تكون أشدّ من المباينة بينها وبين حركة أخرى من غير جنسها ، ألا ترى أنّ أدنى مرتبة الفتحة ربما تشتبه لدى النطق بالكسرة ولا تشتبه بأقصاها التي قد يتولّد منها الألف ، فكيف لا يكون هذا الاختلاف مضرّا بصدق حكاية ذلك الكلام بعينه دون الأوّل ! ؟ فليتأمّل . [ في أن البسملة جزء من الفاتحة ] ( والبسملة جزء منها تجب قراءتها معها ) بلا خلاف فيه بيننا على الظاهر ، بل إجماعا كما عن جماعة « 1 » نقله ، بل الأمر كذلك بالإضافة إلى سائر السّور عدا « براءة » على المشهور ، بل لم ينقل عن أحد منّا الخلاف فيه عدا ما ستسمعه « 2 » من ابن الجنيد ، بل عن التذكرة « 3 » وغيره « 4 » دعوى إجماعنا

--> ( 1 ) كالشيخ الطوسي في الخلاف 1 : 328 و 330 ، المسألة 82 ، والطبرسي في مجمع البيان 1 : 18 ، والعلّامة الحلّي في نهاية الإحكام 1 : 462 ، والشهيد في الذكرى 3 : 298 ، والمحقّق الكركي في جامع المقاصد 2 : 244 ، والعاملي في مدارك الأحكام 3 : 339 ، والفاضل الأصبهاني في كشف اللثام 4 : 7 ، والحاكي عنهم هو العاملي في مفتاح الكرامة 2 : 352 . ( 2 ) في ص 124 . ( 3 ) كذا قوله : « التذكرة » في جميع النسخ الخطّيّة والحجريّة ، ولم نقف على دعوى الإجماع فيها ، بل هي في الذكرى 3 : 298 ، كما حكاها عنه العاملي في مفتاح الكرامة 2 : 352 . ( 4 ) نفس المصادر في الهامش ( 1 ) ما عدا مدارك الأحكام وكشف اللثام ، والحاكي